علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

232

شرح جمل الزجاجي

والتولب ولد الحمار ، فاستعاره هنا للمرأة . ومنه قوله عليه السلام : " لا تحقرنّ إحداكنّ جارتها ولو فرسن شاة " . وإنّما الفرسن للبعير وهو الظلف من الشاة ، فاستعاره للشاة . ومجيء هذا في الكلام قليل جدا ، وإنّما بابه أن يجيء في الشعر ، فلذلك ذكرناه في الضرائر . ومن البدل المقيس أن تأتي في القافية بالحرفين المتقاربين في المخرج . فمن ذلك قول الشاعر [ من الرجز ] : " 939 " - بنيّ إنّ البرّ شيء هيّن * المنطق الليّن والطعيّم وقول الآخر [ من الرجز ] : " 940 " - إذا جلست فاجعلاني وسطا * إنّي شيخ لا أطيق العنّدا

--> - وجملة " تصمت " : في محل رفع خبر للمبتدأ . وجملة " ذات . . تصمت " : ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " تولبا " التولب ولد الحمار واستعاره هنا للمرأة . ( 939 ) - التخريج : الرجز لامرأة قالته لابنها في نوادر أبي زيد ص 134 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 190 ؛ وخزانة الأدب 11 / 325 ؛ وسمط اللآلي ص 72 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 342 ؛ ولسان العرب 11 / 394 ( لبن ) ؛ والمقتضب 1 / 217 ؛ والمنصف 3 / 61 ؛ وتاج العروس 1 / 393 ( كفأ ) . اللغة : الطعيم : إطعام الطعام . المعنى : الشاعرة تنصح ابنها : بأن الإحسان للناس مردّه إلى أمرين بسيطين وهما : الكلام الحسن وإطعام الطعام . الإعراب : بني : منادى مضاف منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، و " الياء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . إن : حرف مشبه بالفعل . البرّ : اسم إن منصوب بالفتحة . شيء : خبر إن مرفوع بالضمة . هين : صفة لمرفوع مرفوعة بالضمة . المنطق : بدل من الخبر مرفوع بالضمة . اللين : صفة مرفوعة بالضمة . والطعيم : " الواو " : حرف عطف ، " الطعيم " : اسم معطوف على " المنطق " ، مرفوع مثله بالضمة . وجملة " إن البر شيء " : ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " هين وطعيم " حيث جاء بالنون والميم في قافية واحدة لتقاربهما في المخرج . ( 940 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 11 / 323 ؛ والمقتضب 1 / 218 ؛ ولسان العرب 3 / 307 ( عند ) ، 7 / 426 ( وسط ) ؛ وتاج العروس 1 / 394 ( كفأ ) ، 8 / 424 ( عند ) ؛ وجمهرة اللغة ص 666 ، 879 . اللغة : العند : الإبل التي لا تستقيم في سيرها . -